سعيد حوي

454

الأساس في التفسير

كلمة في الفقرة والسياق : 1 - بهذه الفقرة المعدودة الآيات عرض علينا القرآن موضوع المناسك وقد مر معنا من قبل كيف أن إبراهيم وإسماعيل دعوا الله عزّ وجل : وَأَرِنا مَناسِكَنا . وهذا ربنا يتفضل على ذرية إبراهيم وإسماعيل وعلى العالم كله فيريهم مناسك الحج والعمرة . ويدلهم مع ذلك على أحكام ، ويهديهم إلى آداب ، ويبين لهم حكما كثيرة ويذكرهم . وكل ذلك في آيات معدودات تسع ما لا يخطر على بال بشر . وبشكل معجز لا يتطاول إليه أحد من البشر - إلا إذا كان مجنونا أو كالمجنون . 2 - في الآيات أمر بإتمام الحج والعمرة . وإذن فهناك أمور واضحة ، متى ذكر الحج والعمرة فهي معروفة . ومن ثم فالآية تأمر بالإتمام . وهذا يوحي بأن المعاني الآتية ، لها صلة بهذا الإتمام ، ومن الإتمام إيقاع الحج في أشهر الحج . ومن الإتمام الوقوف بالمزدلفة بعد الإفاضة من عرفات ، ومن الإتمام أن تكون الإفاضة من عرفات بعد الوقوف بها . لا كما كانت قريش تفعل ، ومن الإتمام ألا يرافق الحج رفث ، أو جدال ، أو فسوق ، ومن الإتمام الاستغفار والدعاء في أمر الدنيا والآخرة ، وكثرة الذكر ، ومن الإتمام إقامة أيام منى بأداء حق الله فيهن وفي منى .